أحمد بن محمد القسطلاني
117
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
هو أبو قلابة وقيل حماد بن سلمة ( عن أنس ) قال الحافظ ابن حجر : هكذا وقع عند الكشميهني اه - . ومقتضاه أنه سقط قول أبي عبد الله البخاري هذا إلى آخره عند المستملي والحموي . وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الحج والجهاد وأبو داود بعضه في الأضاحي وبعضه في الحج . 28 - باب مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قائمةً ( باب من أهلّ حين استوت به راحلته ) قائمة إلى طريقه . 1552 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ " أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً " . وبالسند قال : ( حدّثنا أبو عاصم ) الضحاك بن مخلد النبيل قال : ( أخبرنا ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( صالح بن كيسان ) بفتح الكاف الغفاري مؤدّب ولد عمر بن عبد العزيز ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ( - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال ) : " أهل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين استوت به راحلته قائمة " أي استوت راحلته حال كونها قائمة متلبسة به ، فقوله به حال وكذا قوله قائمة وفيه دليل لمذهب المالكية والشافعي أن الأفضل أن يهل إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيًا ، وفي قول عند الشافعية عقب الصلاة جالسًا لحديث ابن عباس عند الترمذي وقال : حسن أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه وهو مذهب الحنفية . 29 - باب الإِهْلاَلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ( باب الإهلال ) حال كونه ( مستقبل القبلة ) زاد أبو ذر عن المستملي . الغداة بذي الحليفة . 1553 - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ " كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ ، ثُمَّ رَكِبَ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمَحْرَمَ ، ثُمَّ يُمْسِكُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ " . تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ فِي الْغَسْلِ . [ الحديث 1553 - أطرافه في : 1554 ، 1573 ، 1574 ] . ( وقال أبو معمر ) بفتح اليمين بينهما مهملة ساكنة هو عبد الله بن عمرو المنقري المقعد ، وليس هو إسماعيل القطيعي فيما وصله أبو نعيم في مستخرجه من طريق عباس الدورقي عن أبي معمر ، وقال ذكره البخاري بلا رواية قال : ( حدثنا عبد الوارث ) بن سعيد قال : ( حدّثنا أيوب ) السختياني ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( قال ) : ( كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا صلّى بالغداة ) أي صلّى الصبح بوقت الغداة ، ولأبي ذر عن الكشميهني : إذا صلّى الغداة بإسقاط الموحدة أي الصبح ( بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت ) بضم الراء وكسر الحاء المخففة ( ثم ركب فإذا استوت به ) راحلته قائمة ( استقبل القبلة ) حال كونه ( قائمًا ) أي مستويًا على ناقته غير مائل أو وصفه بالقيام لقيام ناقته . وعند ابن ماجة وأبي عوانة في صحيحه من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمًا أهلّ ( ثم يلبي ) بعد أن يركب راحلته ولا يقطع تلبيته ( حتى يبلغ المحرم ) بميم مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فراء مفتوحة ، ولأبي ذر وابن عساكر ق : الحرم أي أرض الحرم ، وفي رواية إسماعيل بن علية إذا دخل أدنى الحرم ( ثم يمسك ) ، عن التلبية أو المراد بالحرم المسجد وبالإمساك عن التلبية التشاغل بغيرها من الطواف وغيره . وروى ابن خزيمة في صحيحه من طريق عطاء قال : كان ابن عمر يدع التلبية إذا دخل الحرم ولراجعها بعدما يقضي طوافه بين الصفا والروة فالأولى إن المراد إذا دخل الحرم كما في رواية إسماعيل بن علية ، ولقوله بعد : ( حتى إذا جاء ذا طوى ) بضم الطاء مقصورًا منوّنًا ، ولأبي ذر : طوى بكسر الطاء غير منصرف وصحح على عدم الصرف في اليونينية . ونسب الحافظ ابن حجر كسر الطاء لتقييد الأصيلي ، وفي القاموس تثليثها ، وقال الكرماني : الفتح أفصح وهو واد معروف بقرب مكة في صوب طريق العمرة ومساجد عائشة ويعرف اليوم ببئر الزاهر فجعل غاية الإمساك الوصول إلى ذي طوى ، ومذهب الشافعية والحنفية يمتد وقت التلبية إلى شروعه في التحلل رميًا أو غيره . قال الرافعي : ولذلك نقول المعتمر يقطعها إذا افتتح الطواف . وفي الصحيحين عن الفضل بن عباس قال : كنت رديف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة . وروى أبو داود عن ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر وعند المالكية خلاف هل يقطع التلبية حين يبتدئ الطواف أو إذا دخل مكة ، والأول في المدونة ، والثاني في الرسالة ، وشهره ابن بشير ونقل الكرماني أن في بعض الأصول حتى إذا حاذى طوى بحاء مهملة من المحاذاة وحذف كلمة ذي قال : والصحيح هو الأول لأن اسم